الكرسي الفاضي (27)

 

على رواق 27

 


🔹 الكرسي الفاضي

 

في كل مجلس… في زاوية صف، أو وسط صالة، أو حتى في مقهى أو

 كافيه، يطلّ علينا كرسي فاضي.

الناس عادة ما تلتفت له، يعتبروه مجرد قطعة أثاث ما عليه أحد.

لكن الحقيقة؟ أحيانًا الكرسي الفاضي يدوّي بحكاية أقوى من أي كرسي مليان.

 

الكرسي الفاضي يمكن يكون رمز لغياب شخص غالي، أو شاهد على

 وعد ما اكتمل.

ممكن يكون رسالة: إن الحياة دايمًا تترك لنا فراغات، نحتاج نعبيها بحب أو

 بعلاقات أصدق.

وأحيانًا يذكّرنا إن مو كل مكان يحتاج أحد… في فراغات تخلينا نفكر

 ونراجع أنفسنا.

 

ويمكن يكون الكرسي الفاضي أخف دم مما نتخيل…

يقول لك: "ترى الدنيا ما توقف على أحد، اللي قام وسابني… فيه

 غيره ألف يقعد."

أو يضحك عليك ويذكّرك: "لا تنشغل بالمكان الفاضي…

 

 انشغل بنفسك إيش حتترك لو قمت من مكانك!"

 

المجالس تتغير… والوجوه تروح وتجي… والكرسي الفاضي يفضل شاهد.

مرة يكون ناقص صاحبه، ومرة يكون فرصة لشخص جديد يدخل.

وأحيانًا يكون مجرد مساحة هواء تقول لنا: لا تخافوا من الفراغ… ترى

 حتى الفراغ له دور.

 

في النهاية… نتعلم إن الكراسي الفاضية ما هي عيب ولا خسارة،

هي جزء من حكايتنا اليومية… تكمل الصورة، وتخلينا نعرف قيمة اللي

 يجلس قدامنا قبل ما يقوم ويسير مجرد كرسي فاضي.

 

عصام كوشك

الثلاثاء 19 اغسطس 2025م

25 صفر 1447هـ




لو عجبك الموضوع شاركه مع أصدقائك عبر الواتساب

شارك عبر الواتساب
تعليقات
    🟢 أحدث الموضوعات:
    جاري تحميل أحدث الموضوعات...