على رواق 41
🔹مجالس على الواتس
اليوم صارت القروبات مثل المجالس… بس بدل ما نجلس على فرش
وبساط، نجتمع على شاشة صغيرة. مجالس على الواتس فيها كل
الأشكال والألوان: قروب عائلة، قروب شغل، قروب أصحاب،
وحتى قروب للحارة.
في قروب تلقى الهادي اللي ما يشارك إلا نادر، وفي قروب ثاني مليان
ناس ما تسكت؛ أخبار، مقاطع، نكت… وحتى إشاعات. ومع الوقت
تكتشف إن القروبات مرآة لمجتمعنا: فيها الجاد، فيها الهازل، وفيها
اللي يدخل يسوي زحمة ويمشي.
لكن سر نجاح أي قروب مو بكثرة أعضاؤه، إنما بروحه ونظامه. واللي
يعطيه الروح هو التفاعل. مو لازم الواحد يكتب مطولات؛ أحيانًا
لايك، إيموجي، أو كلمة "يعطيك العافية" تكفي عشان تبين إنك
موجود وقدّرت جهد غيرك. ترى اللي يكتب أو يرسل محتوى يحتاج
يحس إن فيه ناس بيقروا وقدّروا تعبه.
القروبات زي البيت… إذا ما فيها تفاعل، تصير باردة وكئيبة. وإذا
فيها تقدير وتشجيع، تحسها عامرة وحيوية. ومتى ما حس كل عضو إن
صوته
مسموع — حتى لو بكلمة بسيطة — القروب يعيش ويعطي طاقة.
الموضوع كله يختصر في سؤال: "أنا إيش أقدّم للقروب؟ وهل وجودي
يثري ولا يثقل؟". لأن القروبات، زي المجالس، ما تعيش
إلا بأهلها.
عصام
كوشك
📅 الثلاثاء 30 سبتمبر 2025م
8 ربيع الآخر
1447هـ
لو عجبك الموضوع شاركه مع أصدقائك عبر الواتساب
شارك عبر الواتساب.jpeg)
.jpg)
❤️المركاز ما هو موقع وبس… المركاز أنتم أهله وزواره.
اكتب لنا كلمة نعتز بها وشاهدة على مرورك العطر