زر الإنعاش !!


 زر الإنعاش



في كل جوال تقريبا فيه رقم… ما يتشال.
تحاول، تتهرّب، حتى تقول “نسيت” — و في الحقيقة توصل لمرحلة نسيت…
و تتعايش مع الفقد كأنه عادي.

تجيك رسالة بعد شهور:

“هلا، كنت بس أبغى أتطمن.”

تبتسم… وترجع تحس بالدنيا تدق نبضها بعد غياب.
هو ما يعرف إنه ضغط “زر الإنعاش” عندك،
بس يعرف متى الوقت المناسب عشان يضغطه.

ما يرسل لما ما تكون بخير، لا…
يختارك لما تكون هادي، مستقر، ناسي حتى شكله.
يرسل بس عشان يعيد ترتيب وجعك!

وطبعًا، أنت ترد بسرعة…
تقول “ياهلا!”، وتنسى إنك كنت خلاص في مرحلة “أتعافيت”.


تفتح الباب اللي قفلته بالدشيش
وتبدأ تبرّر لنفسك: “يمكن تغيّر، يمكن ندم، يمكن القدر رجّعنا…”

بس الصراحة؟
اللي يختفي باختياره، ما يرجع بحنية.
يرجع بـ “فضول”، مو بـ “شوق”.
يرجع بس يشوف… هل لسه مكانه فاضي؟

وزي الطبيب اللي يضغط للإنعاش عشان يسمع النبض…
هو كمان يضغط رسالته عشان يسمعك تنبض باسمه.

بس المرة الجاية؟
خليه يضغط وما يسمع شي.
مو كل نبضة تستحق الحياة من جديد.

ومو كل محاولة إنعاش ناجحة 
بعض الجروح تستاهل الهدوء… أكثر من العودة.

 عصام كوشك 
📅 السبت 1 نوفمبر 2025م 

10 جماد الأولى 1447هـ







تعليقات