تخاف من الهدوء ؟
في ناس، أول ما يسكت المكان حواليهم يحسّوا بضيق كدا ما هو مفهوم. مو لأن الهدوء مزعج بذاته، لكن لأن الهدوء يفتح باب ما يبغوه ينفتح.
إحنا في حياتنا نغطي همومنا وضغوطنا وزعلنا بـ"الزحمة": أصوات، جوالات، مشاوير، قروبات، لقاءات، وحتى ضحك زايد. كل دا يصير غطاء.
لكن الهدوء… ما يعرف يغطي. الهدوء يعرّي الحقيقة.
ليش بعض الناس ما يرتاحوا في الهدوء؟
لأن الهدوء يسوي شي واحد بس يخلي الواحد يسمع نفسه.
يسمع الاسئلة اللي كان هربان منها
هل انا مرتاح في حياتي؟
ليش اتصرف كدا؟
هل انا فعلا راضي؟
هل علاقتي هادي كويسة؟
هل انا مقصر؟
هل انا ضايع في الزحمة؟
الزحمة تخدر… لكن الهدوء يصحي.
مو دايما الخوف من الهدوء ضعف احياناً يكون مجرد علامة ان الشخص مرهق…
او عنده حمل نفسي ما لقى له مخرج…
او انه طول عمره متعود يعيش وسط اصوات وتفاصيل… فالهدوء بالنسبة له حالة جديدة تحتاج وقت يتأقلم عليها.
وفي ناس الهدوء عندهم نعمة ناس فاهمين نفسهم، ومتصالحين مع قلوبهم.يجلسوا في هدوء ساعة كأنهم اخذوا اجازة.
يرتب لهم افكارهم، يخفف توترهم، ويذكرهم بالحياة اللي تمشي بهدوء برضو.
الخلاصة
الهدوء ما هو شيء يخوّف…
اللي يخوف هو الاشياء اللي نخبّيها عن نفسنا، واللي يكشفها الهدوء.
يمكن مو مطلوب نعيش في عزلة، ولا مطلوب نطفي كل الاصوات.
لكن مطلوب نسمح لنفسنا نسمع صوت جواتنا، ولو دقيقة في اليوم.
لان اللي نواجهه في هدوء، غالبا ما حيخيفنا مرة ثانية.
________________________
مواضيع يمكن تعجبك
قهوة من غير سكر
عصام كوشك
الخميس 13 نوفمبر 2025

.jpg)
إذا عجبك الموضوع لا تبخل علينا بتعليق ❤️