ممكن أشتريك ؟


ممكن أشتريك



في ناس… ما تحتاج تفاوضهم كثير.
بس حرك لهم كيس “مصلحة” صغير… ينسوا مبادئهم، ضميرهم، وحتى آخر اسم كتبوه في دفتر حياتهم.

ناس تسألهم سؤال بسيط:
“ممكن أشتريك؟”
مو لأنك تبغاهم…
لكن لأنك تبغا تعرف:
هل هما بشر… ولا عرض سعر يمشي على رجلين؟

تلاقي الواحد منهم قبل يومين يهاجم، ويعارض، ويتفلسف…
واليوم؟
صار مطبل رسمي.
ليه؟
عشان وعدوه بكرت، وظيفة، توقيع، عزومة، ......الخ

ما عنده مشكلة يدفن الحقيقة لو دفعوله،
ولا عنده مانع يحوّل الخطأ صواب لو أعطوه ظهر.؟
ويصير شعار حياته:
“اللي يدفع… هو الصح.”

المصيبة مو إنه يبيع نفسه…
هذا شأنه.
المصيبة إنه يجي يبيعنا إحنا كمان ، ويبيع رأينا، ويبيع صوت الناس اللي تثق فيه.

يجرّب يجمّل القبيح… ويقبح الجميل…
بس عشان يرضي “اللي فوق”.

وتلاقيه دايماً يبدأ كلامه بـ:
“يا جماعة خلونا واقعيين…”
وهو آخر واحد يعرف الواقعية من الخيال.

تعرف النوع دا؟
ما عنده جذور…
ما عنده موقف…
ما عنده كلمة…
بس عنده جيب شغّال وقلب مطفي.

يا جماعة…
الكرامة ما هي منتج يُسوّق…
والضمير ما هو إعلان ينشر…
والإنسان اللي يبيع نفسه…
مهما غلت قيمته عند غيره…
يبقى “رخيص” عند نفسه.

وفي النهاية…
السؤال اللي يوجع:
مو “كم يدفعوله؟”
السؤال الحقيقي:
قدّيش كانت قيمته من البداية ؟

عصام كوشك

_______________________

مواضيع يمكن تعجبك 
ماتموت فجأة
مايطيرو بعيد




تعليقات