لاقيني ولا تغديني
في مجتمعنا… كثير ناس تتصور إن قيمة الضيف تُقاس بحجم السفرة وعدد الأطباق.لكن الحقيقة؟ أبداً ما هي هنا.
قيمة الضيف تبدأ من طريقة الاستقبال… من أول كلمة وأول نظرة وأول فتحة باب.
تدخل بعض البيوت…
وتشوف العزايم كأنها مهرجان: لحم، رز، سلطات، وتقديم مرتب…
لكن الروح؟ غايبة.
الكلمة تطلع ببرود، والابتسامة مجاملة، وتحس كأن أهل البيت يسابقوا الوقت عشان تخلص الزيارة بسرعة.
وفي بيوت ثانية…
دخلتك عليهم كأنها نعمة.
“يا مرحبا… البيت نوّر” أهلاً وسهلاً
ابتسامة صافية، وضيافة بسيطة… ويمكن ما يكون في السفرة إلا طبخ البيت.
لكن القلب مليان… والجو دافي… وتحس إنك بين ناس يحبّوك.
وهنا يجي معنى المثل المشهور:
“لاقيني ولا تغدّيني”
يعني:
استقبال بوجه طيب… خير من ألف طبخة تتقدم بوجه عابس.
الضيف ما يدوّر على الأكل…
الضيف يدوّر على المكان اللي يحس فيه إنه مرغوب، وإن جيّته خفيفة، وإن له قدر ومعزة.
والترحيب الحقيقي يرفع مقام المجلس… حتى لو ما في إلا شاهي وبسكوت.
ويا ما ناس… أكلوا أكلات ما تنعاد، بس خرجوا من البيت وهما متضايقين.
ويا ما ناس… جلسوا على طاولة بسيطة، بس خرجوا وهما داعين لأهل البيت من قلب.
فيا جماعة…
لا تكلّفوا أنفسكم فوق طاقتكم،
ولا تربطوا قيمة الضيافة بحجم الأكل،
ولا تهتموا بالمظهر وتنسوا الجوهر.
الترحيب…
الابتسامة…
الكلمة الطيبة…
هي اللي تخلي الضيف يحس إنه جالس في بيت ناس… مو مطعم فاخر بلا نفس.
وفي النهاية…
المحبة تُقدَّم قبل الملعقة،
والنية الطيبة تُسبق كل ضيافة.
همسة:
لاتعزمني مجاملة بيتي وأهلي أولى بيا
مواضيع يمكن تعجبك


.jpg)
إذا عجبك الموضوع لا تبخل علينا بتعليق ❤️