لماذا نحب الأشياء غير المفيدة
نقضي وقتا غير قليل في أشياء نعرف مسبقا أنها لا تضيف لنا معرفة مباشرة ولا مهارة واضحة ولا فائدة يمكن قياسها
ومع ذلك نعود إليها مرارا وكأننا نبحث عنها لا نهرب منها
فلماذا نحب ما يوصف عادة بأنه غير مفيد
المتعة ليست دائما مضيعة
تعوّدنا أن نربط قيمة الوقت بما ننجزه وننتجه
لكن العقل الإنساني لا يعمل بهذه الآلية طوال الوقت
بعض الأنشطة لا تهدف إلى التطوير ولا إلى الإنجاز بل إلى إعادة التوازن
الاستماع إلى قصة أو مشاهدة مشهد عابر أو قراءة نص خفيف قد لا تضيف معلومة جديدة لكنها تخفف الحمل الذهني المتراكم
وهذا بحد ذاته دور مهم
الفرق بين الهروب والراحة
هناك فرق دقيق بين الهروب من الواقع وأخذ استراحة منه
الهروب يعني تجاهل المسؤوليات وتأجيل المواجهة
أما الراحة فهي توقف مؤقت يسمح للعقل بأن يهدأ ثم يعود أكثر وضوحا وقدرة على التفكير
كثير مما نطلق عليه غير مفيد هو في الحقيقة مساحة تنفّس نفسية لا نعترف بها
لماذا نشعر بالذنب بعدها
لأننا تعلمنا أن نقيس قيمة الوقت بالعائد فقط
فإذا لم نخرج بنتيجة ملموسة شعرنا أن الوقت قد ضاع
لكن العقل يشبه الجسد
كما يحتاج الجسد إلى نوم لا ينتج شيئا ظاهرا يحتاج العقل إلى لحظات هدوء لا تقاس بالأرقام
متى تتحول المسألة إلى مشكلة
تصبح المشكلة عندما تتحول هذه الأشياء إلى بديل دائم عن الحياة أو وسيلة لتأجيل قرارات ضرورية لا إلى استراحة مؤقتة
غير المفيد ليس خطأ بحد ذاته
لكن الإفراط فيه قد يكون إشارة إلى إرهاق أعمق يحتاج انتباها وفهما
خلاصة
ليس كل ما لا ينتج فائدة مباشرة يعد مضيعة
أحيانا نحن لا نبحث عن إضافة جديدة بل عن لحظة نعود فيها إلى أنفسنا دون ضغط أو مطالب.
لو عجبك الموضوع شاركه مع أصدقائك عبر الواتساب
شارك عبر الواتساب
.jpg)
❤️المركاز ما هو موقع وبس… المركاز أنتم أهله وزواره.
اكتب لنا كلمة نعتز بها وشاهدة على مرورك العطر