قُمرة غيرت العالم
كان ياما كان…
قبل لا تصير الكاميرا في كل يد، وقبل لا نعرف “سناب” ولا “تصوير”، كان فيه رجل عبقري اسمه الحسن بن الهيثم.
الناس اليوم تحسب التصوير اختراع غربي حديث…
لكن الحقيقة؟
أصل الفكرة اتولدت عند عالم مسلم قبل قرون… في تجربة بسيطة، شكلها عادي… لكن نتيجتها قلبت الدنيا.
ابن الهيثم كان مهووس بسؤال واحد:
كيف نشوف؟ وكيف الضوء يشتغل؟
وفي زمنه… كان فيه كلام كثير عن العين:
هل العين هي اللي تطلع نور وتشوف الأشياء؟
ولا الأشياء هي اللي يدخل منها الضوء للعين؟
الناس وقتها كانت تتفلسف وتتكلم…
هو قال: خلونا نجرب ونشوف الحقيقة.
وعمل تجربة من أروع ما يكون.
قفل غرفة بالكامل… ظلام تام.
وعمل في الجدار ثقب صغير جدا.
بس.
لا عدسات…
لا فلاش…
لا تقنية…
ولا زينة.
وإذا بالمفاجأة:
الضوء اللي يدخل من الثقب… يجيب صورة المشهد اللي برا على الجدار الداخلي…
لكن الغريب؟
الصورة تطلع مقلوبة.
وهنا لازم نوضح معنى كلمة القُمرة:
(القُمرة: غرفة مظلمة فيها ثقب صغير… يدخل منه الضوء ويعرض على الجدار صورة اللي برا… كأنها كاميرا بدائية!)
تخيّل!
شارع برا… يطلع داخل الغرفة كأنه شاشة عرض!
والناس في زمنه ما عندها “مفهوم شاشة” أصلا.
هنا بدأ ابن الهيثم يفهم:
الضوء يمشي بخط مستقيم…
وإن الثقب الصغير “يختار” شعاع واحد من كل نقطة في المشهد… فيتكون عندك صورة واضحة.
هذا اللي سموه بعدين:
القُمرة (Camera Obscura)
يعني غرفة مظلمة فيها ثقب…
وهي “أم الكاميرات” كلها.
ومن هنا…
بدأت البشرية تتدرج:
قُمرة → عدسة → فيلم → كاميرا → رقمية → جوالك اللي بيدك.
بس تعرف إيش الأغرب؟
إن ابن الهيثم ما كان هدفه تصوير…
هدفه يفهم.
يعني باختصار:
رجل يبغى يفهم الضوء… فتح للبشرية باب عالم التصوير كله.
وهنا تجي حكمة “كان ياما كان”:
مو كل اختراع يبدأ بفكرة اختراع…
بعض الاختراعات تبدأ بسؤال صادق.
واللي يسأل صح…
يوصل لشيء أكبر من اللي كان يتخيله
عصام كوشك
الخميس 22 يناير 2026
لو عجبك الموضوع شاركه مع أصدقائك عبر الواتساب
شارك عبر الواتساب
%20(1).jpg)
❤️المركاز ما هو موقع وبس… المركاز أنتم أهله وزواره.
اكتب لنا كلمة نعتز بها وشاهدة على مرورك العطر