موسم المقارنات الصامتة


موسم المقارنات الصامتة


في رمضان
ما أحد يقول لك نافس
لكن الكل يتسابق

مو سباق معلن
ولا في لوحة نتائج
لكن في سباق داخلي صامت

فلان ختم
فلان يتصدق
فلان يحضر كل شيء
فلان نشاطه ما شاء الله ما يهدأ

وأنت؟

تبدأ تحاسب نفسك
مو لأنك مقصر
لكن لأنك تقارن

رمضان كان المفروض يكون مساحة هدوء
لكن أحيانا يتحول إلى ضغط غير مرئي

المشكلة مو في الخير
المشكلة في القياس

نقيس أنفسنا على صورة غيرنا
وننسى أن الصورة ما تعرض إلا الزاوية اللامعة

السوشيال ميديا زادت الموضوع حرارة
صور مصاحف
جداول
إنجازات
تحديات
إعلانات عن كل شيء

وفجأة
الطمأنينة تتحول إلى توتر خفيف

هل أنا أقل؟
هل أنا متأخر؟
هل أنا أعيش الشهر صح؟

رمضان ليس بطولة
ولا عرض نتائج
ولا سباق يخسر فيه من تأخر

هو مساحة شخصية جدا

بعض الناس يخدم الشهر بصمت
بعضهم يجاهد نفسه في أشياء لا يراها أحد
بعضهم معركته أصلا داخلية

لكن المقارنة تحوّل التجربة إلى استعراض

والسؤال المركازي
هل نعيش رمضان
ولا نعيش في ظل غيرنا؟

لأن أخطر شيء
أن تفقد متعة الطريق
وأنت تنظر لطريق غيرك


عصام كوشك 
الأربعاء 8 رمضان 1447هـ



تعليقات
    🟢 أحدث الموضوعات:
    جاري تحميل أحدث الموضوعات...