غسيل رسائل


غسيل رسائل 

في رمضان
تظهر فئة خاصة من الناس.

فئة تملك طاقة هائلة
في إرسال الرسائل الجماعية.

قبل الإفطار بدقائق
يصل الدعاء.

بعد الإفطار بقليل
يصل التذكير.

وفي منتصف الليل
تصل الرسالة الطويلة
التي تبدأ عادة بـ:

"اقرأها كاملة ولن تندم."

والغريب
أن هذه الرسائل نفسها
تتكرر في كل القروبات.

كأن هناك مطبعة سرية
تعمل طوال رمضان.

والأطرف
أنك بمجرد قراءة أول سطر
تعرف الرسالة كاملة.

ومع ذلك
نلتزم بالأدب الاجتماعي.

نضع قلبا
أو نكتب: جزاك الله خير.

وأحيانا
نعيد إرسالها لقروب آخر
حتى لا نشعر بالذنب.

بعض الرسائل
تضيف جملة تزيد التوتر قليلا:

"أرسلها لعشرة أشخاص ولك الأجر."

فتجد نفسك فجأة
في مهمة توزيع عاجلة
لم تطلبها أصلا.

إما أن ترسلها
أو تشعر أنك قصّرت في شيء
لا تعرف ما هو.

وهكذا
تسافر نفس الرسالة
بين الآف الهواتف.

وأحيانا
تدور دورة كاملة في القروبات
ثم تعود
إلى الشخص الذي أرسلها أول مرة.
اللي ممكن يكون أصلا هو ما قرأها
نسخ ولصق

رمضان شهر جميل.

لكن يبدو أن هناك حقيقة واحدة مؤكدة:

الرسائل الجماعية
لا تصوم أبداً .


عصام كوشك 

الثلاثاء 21 رمضان 1447هـ



لو عجبك الموضوع شاركه مع أصدقائك عبر الواتساب

شارك عبر الواتساب
تعليقات
    🟢 أحدث الموضوعات:
    جاري تحميل أحدث الموضوعات...