منتصف الطريق

 منتصف الطريق

١٣ رمضان

لا أنت في البداية
ولا أنت في النهاية

وهنا تبدأ الحقيقة

في البداية كان الحماس يمشيك
وفي النهاية سيوقظك شعور الفراق

لكن في المنتصف
لا حماس يدفعك
ولا نهاية تخوفك

فقط أنت
وقرارك

منتصف الطريق هو أخطر مكان

لأنه لا أحد يراقبك
ولا أحد يصفق لك

تقدر تكمل
وتقدر تتراجع بهدوء
بدون ما يشعر أحد

هنا لا تختبر قدرتك
بل تختبر صدقك

بعض الناس في المنتصف
يثبت لأنه قرر

وبعضهم
يبدأ يفاوض نفسه

رمضان لا يكشفك في أول يوم
ولا في ليلة الوداع

يكشفك في الأيام العادية
التي لا يتحدث عنها أحد

منتصف الطريق
هو المكان الذي تعرف فيه
هل أنت تعيش الشهر
أم تنتظر نهايته

السؤال المركازي اليوم
في منتصف الطريق
هل ما زال قرارك ثابتا
أم بدأ الحماس يهدأ؟

لأن الثبات الحقيقي
هو الذي لا يعتمد على تصفيق
ولا على أجواء
ولا على خوف من الفوات

وأصعب اختبار
أن تستمر
حين يصبح الاستمرار خيارا
لا حماسا
ولا عادة

عصام كوشك 

الإثنين 13 رمضان 1447هـ 



لو عجبك الموضوع شاركه مع أصدقائك عبر الواتساب

شارك عبر الواتساب
تعليقات
    🟢 أحدث الموضوعات:
    جاري تحميل أحدث الموضوعات...