اختفاء الأوفياء
الأوفياء ما يرحلو لأنهم أتغيروا…
يرحلو لأنهم فهموا.
في البداية
يعتقدوا بأن الصبر يحل كل شيء.
أن التقدير سيأتي مع الوقت.
أن النية الطيبة تكفي.
لكن الحياة تعلمهم شيء مختلف
أن بعض الناس
يعتادوا على العطاء
وما يلاحظوه.
وأن الاهتمام إذا أصبح مضمون
فقد قيمته عند اللي ما يقدروه.
الوفي ما ينسحب من أول خيبة.
ولا من ثاني موقف.
الوفي ينسحب
بعد أن يحاول أكثر مما يجب.
بعد أن يسامح أكثر مما ينبغي.
بعد أن يعطي
فرص أكثر مما تستحق.
إلى أن يصل للحظة صامتة جدا…
لحظة يفهم فيها
أن المشكلة ليست في الخطأ…
المشكلة في تكراره.
ليس في النسيان…
بل في قلة الاهتمام.
ليس في التعب…
بل في أنه وحده اللي يحاول.
وهنا يحدث التغير الحقيقي.
ليس في مشاعره…
بل في قراراته.
فيقل كلامه.
وتقل مبادرته.
ويختصر حضوره.
ليس انتقاما…
بل حفاظا على ما تبقى منه.
الحقيقة التي لا تُقال
الوفي لا يختفي لأن قلبه قسى…
الوفي يختفي
لأنه أخيرا تعب من إقناع نفسه
أن كل شيء بخير.
الأوفياء ما يرحلو لأنهم وجدوا بديلا…
يرحلوا
لما يدركوا
إنهم كانوا الخيار الوحيد…
لأنفسهم.
عصام كوشك
الأحد 29 مارس 2026
لو عجبك الموضوع شاركه مع أصدقائك عبر الواتساب
شارك عبر الواتساب
%20(1).jpg)
❤️المركاز ما هو موقع وبس… المركاز أنتم أهله وزواره.
اكتب لنا كلمة نعتز بها وشاهدة على مرورك العطر