بعدين
في حياتنا كلمة صغيرة…
ما لها صوت عالي، ولا شكل مخيف.
لكنها أحيانا أخطر من ألف مشكلة.
الكلمة هي: "بعدين".
كلمة عادية جدا…
لكنها مسؤولة عن أشياء كثيرة ما صارت في حياتنا.
نقول:
أزور فلان… بعدين
أعتذر… بعدين
أبدأ المشروع… بعدين
أتعلم شي جديد… بعدين
وتمر الأيام… كأنها قطار ما يوقف.
الغريب إن كلمة "بعدين" ما لها موعد.
هي وعد مؤجل… بدون تاريخ… وبدون نية حقيقية أحيانا.
كم صديق خسرناه بسبب "بعدين".
وكم فكرة ماتت وهي ما زالت في الرأس.
وكم فرصة مرت قدامنا… ونحن نقول: خلينا نشوفها بعدين.
المشاريع الكبيرة ما تموت فجأة.
العلاقات ما تنهار في يوم واحد.
كلها تذبل بهدوء…
بسبب التأجيل… والتسويف… و"بعدين".
اللي يضحك إن "بعدين" كلمة مريحة.
ما تضغطك… ما تطالبك… ما تحرجك.
بس هي في الحقيقة…
تأجيل للحياة نفسها.
وفي النهاية…
نكتشف إن "بعدين" ما كانت وعد.
كانت انسحاب هادئ من أشياء كان ممكن تغيّر حياتنا.
بعض الأشياء إذا تأجلت… انتهت.
مو لأنها مستحيلة…
لكن لأن "بعدين" أكلت وقتها.
وأحيانا…
أخطر كلمة في الحياة مو "لا".
الأخطر منها بكثير…
"بعدين". ☕
عصام كوشك
الثلاثاء 10 مارس 2026
لو عجبك الموضوع شاركه مع أصدقائك عبر الواتساب
شارك عبر الواتساب
%20(1).jpg)
❤️المركاز ما هو موقع وبس… المركاز أنتم أهله وزواره.
اكتب لنا كلمة نعتز بها وشاهدة على مرورك العطر