اختراع رمضاني


اختراع رمضاني


بعض الأشياء التي نراها اليوم جزءا طبيعيا من رمضان
لم تكن في الأصل مرتبطة به.

مدفع رمضان مثلا
لم يبدأ كشعيرة رمضانية
بل يقال إن إطلاقه حدث بالصدفة
ثم أعجب الناس بالفكرة
فتحولت مع الزمن إلى عادة.

المسحراتي أيضا
لم يكن وظيفة رسمية
بل شخص من الحارة
يمشي قبل الفجر
ويضرب على الطبل
وينادي الناس للسحور.

أما الفوانيس
فلم تكن رمزا رمضانيا في بدايتها
لكنها مع الوقت أصبحت جزءا من صورته.

رمضان نفسه ثابت
لكن ما حوله يتغير.

كل جيل يضيف شيئا
ويترك شيئا
حتى تتشكل صورة رمضان التي نعرفها.

زمان
كان أكبر نقاش في الحارة
هل نضرب المدفع بدري أم متأخر.

اليوم
صار النقاش

هل نفطر على التمر
أم ننتظر صورة السفرة تنزل في القروب أول.

رمضان الذي عاشه أجدادنا
ليس تماما رمضان الذي نعيشه اليوم.

ورمضان الذي سيعيشه أحفادنا
قد يكون مختلفا أكثر.

لكن الجميل في كل ذلك
أن الشهر يبقى كما هو

بروح واحدة
تتغير حولها التفاصيل
ويبقى رمضان
قابلا دائما
لشيء جديد.


عصام كوشك 

الأحد 19 رمضان 1447هـ



لو عجبك الموضوع شاركه مع أصدقائك عبر الواتساب

شارك عبر الواتساب
تعليقات
    🟢 أحدث الموضوعات:
    جاري تحميل أحدث الموضوعات...