غرباء في بيوتنا
زمان…
كان البيت بسيط
لكن فيه حياة.
صوت باب ينفتح…
كلنا نلتفت.
ضحكة تطلع…
توصل لكل الغرف.
اليوم…
كل شيء هاديء…
بس مو راحة…
سكون.
أب في جهة…
أم في جهة…
وكل واحد من الأبناء
في غرفته…
باب مقفل…
وشاشة مفتوحة.
نجتمع تحت سقف واحد…
لكن كل واحد عايش في عالمه.
مو لأننا ما نحب بعض…
لكن لأننا
صرنا نعيش جنب بعض…
مو مع بعض.
الأب يرجع تعبان…
ما عنده طاقة يتكلم.
الأم غارقة في مسؤولياتها…
تخلص يومها وهي ساكتة.
والبعض غرقانين في السوشل ميديا
والأبناء…
كبروا بين جدران صامتة،
فتعلموا إن الكلام مو ضروري.
صار السلام
"كيفك؟"
"تمام"
وخلاص.
حتى "تمام"
ما نسأل بعدها.
جلساتنا صارت قصيرة…
وهرجتنا أقصر.
حتى الأكل…
زمان كان موعد،
اليوم صار كل واحد ياكل في وقته.
والسفرة
صارت ذكرى.
مو المشكلة في الأجهزة…
المشكلة
لما صارت الأجهزة
تعرف عنّا أكثر من بعض.
نعرف أخبار ناس بعيدين…
وما نعرف
إيش في قلب اللي جنبنا.
في نفس البيت…
لكن غرباء.
نسمع أصوات بعض…
بس ما نحس ببعض.
ولو واحد اختفى يوم…
يمكن أول شي نلاحظه
إنه ما رد في القروب…
مو إنه غاب عن البيت.
الموضوع ما بدأ فجأة…
هيا أشياء صغيرة
تراكمت.
تأجيل جلسة…
انشغال بسيط…
"بعدين نتكلم"…
لين صار
ما في كلام. سكتم بكتم
لين صرنا
نحتاج موعد
عشان نجلس مع بعض.
البيت
مو جدران…
البيت
ناس تحس ببعض.
وإذا فقدنا الإحساس…
صار البيت
مجرد سكن.
بس…
مو كل شيء انتهى.
اللي ضاع
ممكن يرجع.
بجلسة بسيطة…
بسؤال صادق…
بضحكة بدون جوال…
بمحاولة
مو كاملة…
بس حقيقية.
يمكن ما نرجع زي زمان…
لكن نقدر
نكون أفضل من الآن.
لأن الغربة الحقيقية
مو إنك بعيد…
الغربة
إنك قريب…
وما أحد حاسس بيك.
خلونا نرجع
نكون أهل…
مو بس سكان
عصام كوشك
الإثنين 13 إبريل 2026
لو عجبك الموضوع شاركه مع أصدقائك عبر الواتساب
شارك عبر الواتساب
%20(1).jpg)
❤️المركاز ما هو موقع وبس… المركاز أنتم أهله وزواره.
اكتب لنا كلمة نعتز بها وشاهدة على مرورك العطر