بعد التقاعد… مين أنا؟
سنين طويلة…
حياتك كانت ماشية بنظام.
منبه يصحّيك…
دوام تنتظرك فيه مهام…
ناس تعرفك من شغلك… وتحتاجك.
اسمك صار مرتبط بوظيفتك.
مو بس تشتغل…
كنت “معروف” من خلالها.
وفجأة…
يتوقف كل شي.
لا دوام…
لا جدول…
لا أحد يقول لك: نحتاجك اليوم.
في البداية…
تحسها راحة.
تأخذ نفس…
ترتاح من ضغط السنين…
وتقول: “الحمد لله… أخيرا!”
لكن مع الوقت…
يطلع شعور غريب.
مو فراغ وقت…
فراغ إحساس.
وهنا يجي السؤال…
بهدوء… لكن يثقل القلب
هل قيمتي كانت في وظيفتي… ولا في نفسي؟
لأن الحقيقة…
كثير من الناس ما كانوا بس يشتغلوا…
لكن كانوا يعيشوا دورهم.
ولما ينتهي الدور…
يحس كأنه خرج من المسرح…
والحياة كملت بدونه.
بعض المتقاعدين…
ما يتعبوا من قلة الشغل.
يتعبوا من قلة الإحساس إن لهم مكان.
إن محد ينتظرهم…
ولا أحد يسأل عنهم زي أول.
وهنا تبدأ مرحلة مختلفة…
في ناس توقف عند هذا الإحساس…
وتعيش على الذكريات:
زمان كنت… وكنت…
وفي ناس…
تسأل نفسها سؤال صعب… لكن صادق
طيب… دحين؟
إيش أقدر أكون؟
فيه اللي يبدأ من جديد
يتعلم، يجرّب، يعطي من خبرته
أو حتى يعيش بهدوء… لكن وهو فاهم نفسه
وفيه اللي يفكر يغيّر كل شي…
حتى المكان.
يسافر…
يعيش خارج البلد…
يدوّر على بداية مختلفة
بس الحقيقة…
مو كل تغيير راحة.
ومو كل هدوء سعادة.
العيش خارجا ممكن يعطيك راحة مؤقتة…
لكن لو الفراغ داخلك… حيروح معاك فين ما تروح.
زي لصقة جونسون
القضية مو فين تعيش
القضية كيف تعيش… وبإيش تحس
موقف على السريع…
واحد أتقاعد بعد أكثر من 30 سنة خدمة…
أول شهرين كان مبسوط.
سفر، طلعات، نوم بدون منبه.
بعدها… بدأ يصحى بدري… بدون سبب.
يجلس ساكت…
يتفرج على نفس الجدار.
مو لأنه فاضي…
لأنه مو عارف إيش يسوي بنفسه ؟
يقول
“أنا طول عمري أعرف إيش أسوي…
بس أول مرة… ما أعرف أنا مين بدون شغلي.
🎯 على رواق
التقاعد ما ينهي قيمتك…
هو بس يسحب منك تعريف قديم
والباقي عليك…
تعرف نفسك من جديد
ترى اللي ما بنى نفسه وهو يشتغل…
غالبا يضيع نفسه وذاته بعد التقاعد .
والكلام يطول ويطووووول
عصام كوشك
الأحد 19 ابريل 2026
لو عجبك الموضوع شاركه مع أصدقائك عبر الواتساب
شارك عبر الواتساب
%20(1).jpg)
❤️المركاز ما هو موقع وبس… المركاز أنتم أهله وزواره.
اكتب لنا كلمة نعتز بها وشاهدة على مرورك العطر