سجون بدون قضبان

سجون بدون قضبان 

مو كل السجون لها حراس وتبنى من حديد فهناك ما يبنى من أفكار
 انت الحارس… وانت السجين… وانت اللي كل يوم تقفل الباب بنفسك.

في ناس مسجونين في رأي الناس
ما يلبس اللي يعجبه
ما يقول اللي في خاطره
ولا حتى ياخد قرار إلا بعد ما يعرضه على لجنة تحكيم وهمية ساكنة في راسه.

وفي ناس في سجن الماضي
غلط قديم صار له سنين
والحدث انتهى
والشهود راحوا
وحتى ملف القضية اتقفل
إلا عنده هو… كل شوية يفتحه ويحقق مع نفسه من جديد.

وفي ناس محبوسين في الخوف
مو من شيء حقيقي
لكن من سؤال صغير مزعج
"ولو ما نجحت؟"
فيقعد مكانه سنوات
متخيل إنه اختار الأمان
بينما الحقيقة… إنه اختار الجمود.

وفي نوع ثاني… سجنه اسمه المقارنة
يشوف أحد وصل… ويحس إن القطار فاته.
يشوف نجاح غيره… وكأنه إعلان عن تأخره هو.
وينسى إن لكل واحد طريقه… وتوقيته… ومحطاته.

وفي ناس في سجن العلاقات المستنزفة
يعطوا فرص زيادة عن اللزوم
ويتحملوا كلام ما ينبلع
ويبرروا أفعال غير مقبولة
مو لأن الطرف الثاني يستاهل
لكن لأنهم خايفين من الفراغ… أو من فكرة البدء من جديد.

وأغرب سجن؟
الروتين الميت.

تصحى نفس الوقت
نفس المشاوير
نفس الوجوه
نفس الشكوى
لدرجة إنك ما عاد تعيش الأيام… بس تعدّيها.

المشكلة إن هادي السجون ما تحتاج هروب
ولا حفر نفق تحت الأرض 😄
بس تحتاج شجاعة تعترف إنك جوّاها أصلًا.

أخطر سجن بدون قضبان…
إنك تتعود على القيود لدرجة إذا انفتح الباب… ما تخرج.
خليك محبوس نجبلك عيش وحلاوة 

عصام كوشك 

الثلاثاء 12 مايو 2026



لو عجبك الموضوع شاركه مع أصدقائك عبر الواتساب

شارك عبر الواتساب
تعليقات
    🟢 أحدث الموضوعات:
    جاري تحميل أحدث الموضوعات...