موسم الحماس
في موسم ما له علاقة بالصيف
ولا الشتاء
ولا الربيع
لكنه يزورنا كل سنة أكثر من مرة
اسمه
موسم الحماس
يبدأ فجأة
بعد العيد
بعد السفر
مع بداية السنة
مع بداية الشهر
يوم الاثنين
أو بعد مشاهدة مقطع تحفيزي مدته ثلاثين ثانية
وفجأة
تلاقي النادي زحمة
وتطبيقات الدايت محملة
وقوارير الماء في كل يد
ودفاتر الأهداف طالعة من الأدراج
وكل واحد يقول
هذه المرة غير
والجميل إن الجميع يتكلم بنفس الثقة
وكأن النجاح حجز عند الباب وينتظرهم
تمر أيام قليلة
ثم يبدأ موسم آخر
موسم الاختفاء
النادي يرجع هادي
وقارورة الماء فوق الثلاجة
والدفتر يرجع الدرج
والحماس يرسل رسالة اعتذار ويختفي
الغريب إن أغلب الناس ما عندهم مشكلة في البداية
كلنا نعرف نبدأ
لكن القصة كلها في اليوم العاشر
وفي الأسبوع الثالث
وفي الشهر الثاني
لأن البداية ما تحتاج إلا حماس
أما الاستمرار
فيحتاج قرار
الحماس مثل الضيف
يدخل بسرعة
ويخرج بسرعة
أما العادة
إذا دخلت بيتك
جلست معاك سنوات
وفي ناس تنتظر الحماس عشان تبدأ
وفي ناس تبدأ
ثم يجيها الحماس في نص الطريق
وهنا الفرق
الناجح ما يسأل نفسه كل صباح
هل عندي حماس
يسأل نفسه
إيش المطلوب مني اليوم
ثم يقوم ويسويه
حتى لو كان مزاجه في إجازة
ومن أطرف الأشياء
إن بعض الناس يبدأ مشروع جديد قبل ما يكمل المشروع اللي قبله
كل أسبوع حلم جديد
وكل شهر خطة جديدة
وفي النهاية
الأحلام كثيرة
لكن الإنجازات قليلة
لأن المشكلة عمرها ما كانت في قلة الأفكار
ولا في قلة الحماس
المشكلة في كثرة التوقف
لو كان النجاح بالحماس فقط
كان أول أسبوع في كل سنة يصنع آلاف الناجحين
لكن الحياة لها رأي آخر
تكافئ اللي يكمل
مو اللي يتحمس
ولو بخطوة صغيرة كل يوم
صدقني
بعد سنة
حيكون بعيد عن اللي كان يجري أول أسبوع
ثم جلس يتفرج
إذا جاك الحماس
استفيد منه
لكن لا تعتمد عليه
لأن الحماس يزورك
أما الانضباط
فإذا سكن عندك
غير حياتك
ولا تنسى
أكثر الناس ما فشلوا لأنهم بدأوا متأخر
فشلوا لأنهم توقفوا من بدري
عصام كوشك
الأربعاء16 محرم 1448هـ
1 يوليو 2026م
لو عجبك الموضوع شاركه مع أصدقائك عبر الواتساب
شارك عبر الواتساب
%20(1).jpg)
يسعدني ويشرفني تعليقك عالموضوع