رتب مخك

 

رتب مخك 



في وقت العصر… يبرد الهوا شوية، وتهدى الأرض بعد سخونة النهار.
هذا وقت لو عرفناه صح… نرجّع فيه النفس مكانها، ونرتّب مخّنا قبل ما يدخل الليل.

العصر مو مجرد ساعة تمشي…
هو فسحة بين زحمة يوم وبين صمت ليل،
فسحة تخلي الواحد يقول لنفسه:
“يا ناس… مو كل شي يحتاج رد، ومو كل كلمة تستاهل نزعل منها.”

 كبار السن كانوا يردّدوا حكمة لاذعة:
“الراحة في ترك الجدل… والرضا في القناعة.”
واللي يمسك هادي الجملة… يعرف يمر يومه وهو خفيف الحمل.

كاسة شاهي  بدون سكر… قعدة هادية عند الشبّاك أو فوق السطوح…
تخلي الواحد يستوعب إن كثير هموم هي مجرد “هرج”،
وكثير مشاكل تذوب لو تركناها على ربّنا  كم ساعة.

العصر وقت يذكّر الكل إن الحياة ما تستاهل كل هالشدّة.
الناس تتغيّر… الظروف تتغيّر… وحتى مزاجنا يتبدّل بسرعة،
لكن سلام الروح؟
هذا ما يجي إلا من  ترك الهروج اللي مالها أوّل ولا آخر.

في لحظة صمت بسيطة، بين رشفة ورشفة،
يلقى الواحد مساحة يسمع فيها نفسه… بلا مؤثرات… بلا ضجيج…
ويفهم إن الراحة قرار، مو صدفة.

شاهي العصرية…
مو بس كوب شاهي،
هو إعلان هدنة مع اليوم،
ومصالحة صغيرة مع النفس.
_____________________

مواضيع يمكن تعجبك 

الشهرة ولا الكرامة ؟

نقنقة 7




تعليقات